أحمد بن سهل البلخي
196
البدء والتاريخ
حاسر وثلاث مائة دارع قد منعوني من الأحمر والأسود أدعك تحصدهم في غداة واحدة فقال عم هم لك وكان لسعد بن عبادة من حلفهم مثل ما لعبد الله بن أبىّ ويقال لعبادة بن الصامت فقال انّى أبرأ إلى الله ورسوله منهم ويقال فيهم نزلت * ( إِنَّما [ وَلِيُّكُمُ ] الله ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا 5 : 55 ) * الآية * * * ذكر غزوة السويق في ذي الحجّة وذلك أنّ أبا سفيان جاء في مائتي راكب فحرّق في اصوار من النخل وقتل رجلين من الأنصار ودخل المدينة فبات عند سلَّام بن مشكم سيّد بنى النضير فسقاه وقراه وبطن له من خبر الناس ثم رجع من الليل إلى مكة وخرج النبيّ في إثره ففاته وأصاب المسلمون من أزوادهم ما طرحوها يتخفّفون بها للنجاء فبذلك سمّيت غزوة السويق وفي هذا الشهر توفّيت رقية بنت النبيّ وفيه بنى عليّ بفاطمة وفيه مات مطعم بن عدي بمكّة وفيه ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذبح شاتين بيده ثم دخلت سنة ثلاث من الهجرة وهي سنة التمحيص والبلاء فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بنى سليم حتّى بلغ الكدر ثم رجع ولم يلق كيدا وهي تسمّى غزاة الكدر وكانت في المحرّم ثم بعث